السيد محمد صادق الروحاني
30
زبدة الأصول ( ط الثانية )
ترتب جميع آثار الطهارة المائية ، على الترابية عند فقدان الماء وهو يكون حاكما على اطلاق دليل القيد الاختياري فلا يعتنى بما قيل من معارضته مع ذلك الإطلاق . فالصحيح في المقام ان يقال : ان انعقاد هذا البحث في المقام ، وعدم تعرض أحد له فيما إذا تبدل حال المكلف بأن صار مسافرا بعد كونه حاضرا ، وعدم توهم أحد وجوب القضاء فيه ، انما هو لبنائهم على أن المكلف به في المورد الثاني ليس هي الصلاة أربع ركعات في جميع الحالات حتى لو كان مسافرا ، بل المكلف به هو الجامع ، بمعنى ان المسافر لا تكليف له سوى بالصلاة ركعتين ، فبعد الاتيان بهما لا مجال للقضاء . واما في المقام فالواجب على كل مكلف أي ما فيه ملاك الوجوب الملزم انما هو الفعل الاختياري حتى في حال الاضطرار ، وانما لم يؤمر به لعجز المكلف عنه وانما امر بالفعل الاضطراري لكونه وافيا بتلك المصلحة أو بعضها . فلذلك جرى هذا النزاع بينهم . ولكن لنا ان نمنع عن ذلك ونلتزم بأن المكلف به ليس هو الفعل الاختياري حتى في حال الاضطرار ، بل مقتضى ظهور الأدلة كون العجز منوعا - كما أن الحالات الأخر منوعة - فالمكلف به في حال الاضطرار والواجد